محمد بن عمر الطيب بافقيه
57
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
وفيها « 1 » : في ليلة الخميس ثامن عشر جمادى الثاني ، توفي أبو الطيب الشهاب أحمد بن محمود بن أحمد بن حسن الأقصرائي 63 الأصل القاهري الحنفي الشافعي المواهبي نسبة لأبي المواهب بن رعدان ، ودفن في صبح يوم الجمعة بزاويته بالقاهرة ، قرأ طرفا من العلم على شيوخ عصره كالسّخاوي وغيره ، ثم فتح اللّه عليه ، « ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء » ، قال الشيخ جار اللّه بن فهد رحمه اللّه : وقد جاور صاحب الترجمة بمكة سنة أربع وتسعمائة وأقام بها ثلاث سنين وألف بها على شرح الحكم لابن عطاء « 2 » اللّه سماه أحكام الحكم بشرح الحكم ، وشرح رسالته المسماة أصول مقدّمات الوصول ، وشرح كلمات علي بن محمد وفا المعروف : يا مولانا يا واحد [ سماه « شرح التمويل في بيان مشاهد يا مولانا يا واحد يا أحد ] « 3 » وشرح الرسالة السنوسية في أصول الدين ، وله ديوان نظم وعدة رسائل وغير ذلك ، وأخذ الناس عنه في التصوف رحمه اللّه تعالى . وفيها : قصد الشريف محمد بن بركات صاحب مكة الأمير الكبير الشريف أحمد بن دريب صاحب جازان إلى بلدة جازان ، وأخرجه منها 64 ونهب ما يملكه ثم رجع وسالمه إلى أن توفي سنة إحدى عشرة . وفيها « 4 » : في شعبان كانت وقعة الشريف بركات وأخيه جازاني [ بن محمد ] « 5 » بالمنحنى شرقي مكة وانكسر فيها الشريف بركات كسرة شنيعة 65 ، وقتل أعيان أمرائه وأبان عن نجدة وشهامة وقّوة نفس حتى قال بعض بني إبراهيم الذين كانوا يقاتلونه في تلك الوقعة لو في عسكره اثنان مثله ما قربنا مكة والفضل ما شهدت به الأعداء ، وفي أثناء المعركة انقطع حزام فرس الشريف بركات فنزل يشد حزام فرسه فحملت عليه الفرسان من كل
--> ( 1 ) النور السافر : 47 . وانظر شذرات الذهب 8 : 36 . والضوء اللامع 2 : 223 . ( 2 ) الأصل : عبد اللّه وأصلحناه من النور السافر . ( 3 ) ساقط من الأصول وأثبتناه من النور السافر . ( 4 ) قلائد النحر 3 لوحة 190 . والفضل المزيد : 168 . ( 5 ) ساقط من الأصل .